هذا الموضوع ضمن قسم تقرير الاقتصاد والأعمال - نشر بتاريخ 2017-10-04م - إعداد صباح فرج
 
قراءة في مستقبل النفط كمصدر تقليدي للطاقة في ضوء تنامي صناعة السيارات الكهربائية

استمرت التغيرات المناخية في لعب دور فاعل في التأثير على سياسات الدول المنتجة للطاقة والمستهلكة لها على حد سواء، حيث ألقت القيود البيئية التي أضحت تعمل داخلها الدول على اختلافها بظلالها على خطط تلك الدول لاستهلاك وإنتاج مصادر الطاقة المختلفة.

وقد تسارعت وتيرة الجهود التي تبذلها دول العالم لتقليل المخاطر البيئية التي تواجهها والناجمة عن تزايد استهلاك مصادر الطاقة الاحفورية، وهو ما يعني تغيرا مرتقبا لهيكل وتوليفة الطاقة العالمية لصالح مصادر للطاقة على حساب مصادر أخرى.

وتعد التطورات التي شهدتها وسائل النقل وفي مقدمتها السيارات أحد ابرز تلك التطورات التي يرى المحللون ان من شأنها ان تحدث تغيرا جوهريا في هيكل استهلاك الطاقة العالمي، ومن ثم يلزم على الدول المنتجة النظر بعين الاعتبار لتك التغيرات وادراجها ضمن خططها المستقبلية للتعامل مع المخاطر التي تهدد صناعة النفط بتلك الدول.

ويثور التساؤل حول سرعة التغير وحدته وموقف النفط والغاز والفحم كمصادر الطاقة الاحفورية التي لا تزال تتربع على عرش استهلاك الطاقة حتى الآن رغم الجهود التي بذلت لتعديل توليفة الطاقة العالمية، وتلقي تلك التغيرات الضوء على تساؤلات عديدة حول جدواها ومدى تأثيرها على المديين المتوسط والبعيد في أسواق الطاقة العالمية من ناحية وعلى خطط الدول المنتجة من ناحية أخرى ومدى استعدادها للتعامل مع تلك التغيرات.

ويعد التغير العالمي في مجال نقل بصفة عامة وإنتاج واستهلاك السيارات بصفة خاصة أحد أبرز تلك التغيرات التي ينظر إليها المحللون علة انها مؤشرا لا يمكن إغفاله على قرب حدوث تغير هيكلي في أسواق الطاقة العالمية واتجاه نحو تقليل الاعتماد على النفط تحديدا كمصدر للطاقة وكمحرك لقطاع النقل عالميا.

وهنا يأتي دور تقرير الطاقة هذا الأسبوع ليلقي الضوء على تساؤل محوري حول العلاقة بين التغيرات التي تشهدها صناعة السيارات حاليا والخطط المستقبلية للدول المستهلكة للوقود والشركات المنتجة للسيارات وبين مستقبل الطلب العالمي على النفط ومستويات أسعاره على المديين المتوسط والبعيد.

أولا: هيكل استهلاك الطاقة لا يزال يدعم مصادر الطاقة التقليدية.

ثانيا: الجدل حول مستقبل الطلب العالمي على النفط في ضوء التطورات التي شهدتها صناعة السيارات.